محمد بن محمد الجزي الكلبي الغرناطي

13

الأنوار في نسب آل النبي المختار ( ص )

[ مقدمة المولف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما . قال الشيخ الأستاذ الإمام المقرئ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن جزي الكلبي : الحمد للّه المنفرد بالوحدانية في الذات والصفات والأفعال ، الذي تنزّه عن الشريك والشبيه والنظير والأمثال ، سبحان الربّ الكبير المتعال ، ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، ونشهد أنّ سيدنا ومولانا محمّدا عبده ورسوله ، ونقرّ بالنبوّة والرسالة لصفيه المنتخب ، سيد العرب والعجم ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الأطهار ، ورضي اللّه عن عترته من المهاجرين والأنصار ، الذي عمّت بركاتهم جميع الأقطار ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : لمّا أردت قيد ما احتوي على جليل الأخبار ، فاختصرت منه القصص والأشعار ، وسمّيته كتاب الأنوار في نسب آل النبي المختار . روى ابن عبّاس رضي اللّه عنه : لمّا أراد اللّه تعالى خلق سيدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقبض قبضة من النور ، فقال لها : كوني حبيبي محمّدا ، قبل أن يخلق آدم والعرش والكرسي بستمائة ألف سنة ، فأمر جبرئيل أن يأتيه بطينة من تربة بيضاء ، فعجنها بماء التسنيم ، حتّى صارت كالدرّة البيضاء ، ولها نور وشعاع يضيء .